الأَدَبُ و التِّكْنولوجْيا
في خِدْمَةِ السَّلام ِالإسْلامي
إن الشاعر جلول دكداك متعدد المواهب
و قد برزت مواهبه مبكرا جدا
و قد كان تعلمه في معظم مراحل حياته ذاتيا
في كل مجالات اهتماماته
في الرسم - 1
تعلم الرسم من تلقاء نفسه وعمره لم يتجاوز السابعة
و كانت أدواته فيه بدائية جدا إذ كان و الده أميا و فقيرا أيضا
فكانت أقلامه قطعا هشة يختارها من الفحم الموجود بالمنزل
أما الأوراق فكانت مما يتبقى من أوراق تلفيف المواد المشتراة
و صناديق الشاي الكبيرة و ما شابه ذلك
مما كان يسعى للحصول عليه من عند بقال القرية
ثم صار يشتري من وحين لآخر بعض الأوراق البيضاء
من دكاكين البقالة.وهذه وحدها حكاية طويلة طريفة
حكاية كفاحه من أجل الحصول على أدوات الرسم
تلك الموهبة الفنية التي ملكت لبه و ما زالت مسيطرة عليه إلى اليوم
***
في الشعـر - 2
بدأ نظم الشعر و عمره أقل من ثلاث عشرة سنة
و كان يعتمد في نظمه على الفطرة و السليقة إلى أن قيض له الله - سبحانه -أستاذا
شاعرا تتلمذ على يديه لفترة لم تتجاوز ربع ساعة عام 1961م
وكان الأستاذ هو الشاعر الأديب و الصديق الحبيب التقي الطاهر
محمد الطاهر التوزاني
***
في تقنيات الفوتوغرافيا - 3
بدأ اهتمامه بالتصوير الفوتوغرافي أيضا مبكرا فقد كان مما ابتكره في هذا المجال
آلة بسيطة جدا لعرض الشفافات المهداة مع علب نوع من القهوة إذ ذاك
و قد كان عمره عشر سنوات
وإن من أجمل ما يحفظه من تلك الذكريات الطفولية الجميلة، ذلك الانبهار الشديد
الذي كان يرتسم على وجوه أطفال قرية مسون
و هم يشاهدون العرض على هذا الجدار أو ذاك
عند الغسق في بداية الليل
ثم استمر نشاط الفوتوغرافي الطفل و ما يزال مستمرا معه إلى اليوم
و من أهم ما ابتكره في هذا المجال
آلتان فوتوغرافيتان مبسطتان صالحتان لتعليم مبادئ فن و تقنيات التصوير
SATEPA سمى الأولى : ساتيبا 79
SATEPA و سمى الثانية : ساتيبا 88
***
في تقنيات الكهرباء و الإلكترونيك - 4
بدأ اهتمامه بهذا الأمر مبكرا أيضا، لكن أهم مرحلة تأكد فيها هذا الاهتمام قد برزت واضحة
( Radio Sréréo عندما تابع عن بعد دراسة علم الإلكترونيك انطلاقا من برنامج ( راديو ستيريو
ابتداء من عام 1970م EURELEC مع المعهد الأوربي لدراسة الإلكترونيك
و وفق في تلك الدراسة رغم انشغالاته الكثيرة
*
و اليوم هو مهتم كثيرا بتقنيات الحاسوب و الاشتغال على الانترنت، و يقوم بتكوين نفسه
في هذا المجال أيضا تكوينا ذاتيا من بين نتائجه المباركة إنشاء هذا الموقع/العرس و تسييره
***
5 - في تقنيات الطباعة و التسفير
لا شك في أن الإنسان الموهوب - و الموهبة تكرم رباني لا يحظى به الجميع -لا تبرز مواهبه
بروزا كاملا إلا إذا حرص على صقلها بطلب العلم و المعرفة
و قد نشأ الوعي بهذه الحقيقة الثابثة مبكرا أيضا عند الطفل الكهل جلول دكداك
فشغفته محبة الكتاب و أدرك أنه أقرب و أصدق و أكرم أستاذ لا يتبرم إن أطلت النظر فيه
و لا يبخل إن ألححت في السؤال عليه
و أول كتاب أدرك منه جلول دكداك أهمية هذه المزايا كلها هو كتاب الله الحكيم القرآن الكريم
فقد حفظ منه في الكتاب ثمانية عشر حزبا ما بين عامي 1956م و1957م
أما الكتاب الثاني فهو : ميزان الذهب في صناعة شعر العرب
و هو الكتاب الذي اقتناه من سوق قريته مسون يوم الاثنين 12 سبتمبر 1960ثم انكب على دراسته
فلذلك لا تستغربوا أن يرتبط الشعر العربي الفصيح المليح بالقرآن الكريم
في كل إنتاجات شاعر السلام الإسلامي جلول دكداك و يصبح الشاعرخادما مطيعا مخلصا
للقرآن الكريم ناهلا باستمرار غير منقطع من معينه الخالص الصافي
*
و لا تستغربوا اهتمامه المبكر أيضا بتكريم الكتاب قراءة و تفسيرا و طباعة و تسفيرا
و إمعانا في هذا التكريم خصص صديق الكتاب في موقعه الرئيسي
التابعة له هذه المجلة ركنا سماه : في معمل التسفير
*****
و هناك اهتمامات أخرى لا يتسع المجال لذكرها مثل النجارة و الصباغة و غيرهما
و لعل ما ذكر هنا و ما نشر من صور هذا الألبوم الخاص يلمح إلى بعضها
***
الخاتمة
يتبين من خلال هذه المقدمة أن جلول دكداك
لم يلتزم جزافا بخدمة السلام الإسلامي الذي هو أشمل و أعدل من أي سلام آخر في العالم
و أن رؤيته و نظريته بشأن وجوب إعادة الارتباط ما بين الأدب و التكنولوجيا بكل مكوناتهما
الفنية و العلمية و التقنية ،لم تكن هي أيضا جزافية و لا ناتجة من فراغ
فالتجربة الإنسانية الثرية الواسعة الممتدة التي خاضها و ما يزال يخوضها مبتكر عرس الحرف
تبرهن بنتائجها الباهرة أن الرؤية صحيحة %100
و هذا موضوع هام جدا قد نعود إليه في مكان آخر من خيمات فضاء هذا العرس
***
و إليكم الألبوم ، بالحب وحده، أيها الأحباب في كل مكان
أطفالا و كهولا، رجالا و نساء
***
سيرة ذاتية بالصور