|
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم
:سئل الشيخ محمد الغزالي، رحمه الله
عما يجب أن نخشاه على الإسلام في هذا الزمان فقال
|
|
|
|
|
إنَّ أَخْشى ما أَخْشاهُ عَلى الإسْلامِ و المُسْلِمينَ
هُمُ المُسْلِمُونَ أَنْفُسُهُم
| |
|
|
|
| *** أخي الحبيب و أستاذي الفاضل الأستاذ عامر محمود العظم
أخي الحبيب و أستاذي الفاضل الأستاذ علي عطوه
إخواني فرسان الفجر الجديد
حاملي لواء التحرير الثقافي
( للأمة الإسلامية و للإنسانية كافة في جزيرة ( واتا
السلام عليكم جميعا و رحمة الله و بركاته
لقد هاجر الإسلام الحق إلى بلاد الغرب
ليشرق من هناك من جديد
كما كان في عهد ازدهاره الأول
:فقد قال الله -عز وجل - في سورة محمد بالذات
" و إن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم "
و إن من أهم سمات التولي
في بداية هذا القرن الميلادي الواحد و العشرين
تسيب الفتوى عند بعض أشهر العلماء المسلمين
فمن زواج المسيار المشجع على البغاء
تحت غطاء شرعي
إلى زواج المصياف، إلى التدليس بترقيع غشاء البكارة
إلى إفتاء شيخ الأزهر، الإمام الأكبر
بجلد من أخطأ من الصحافيين
في نشر خبر ما عن السادة الحكام الطغاة المستبدين
و عن زلات السادة العلماء المعصومين؛
على قياس جلد الزاني و الزانية
إلى إفتاء علي جمعة مفتي الجمهورية المصرية
بجواز ارتداد المسلم عن دينه
فلا بد ، إذاً، من شن هجوم ثقافي
على هذه الانحرافات الخطيرة
لتحقيق التحرير الثقافي المنشود
لأمّتنا العربية الإسلامية العظيمة
فأنا أرى أنه لا يمكن أن يتحقق أي بعث حضاري
من دون هذا الهجوم الذي حددت إطاره
:في ما أسميته
حركة التحرير الثقافي للأمّة
و ها أنذا أبدأ على بركة الله
أول عملية هجوم موفق على الآراء الهدامة
لم تكن الحرية أبدا لتعني التنازل عن القيم الثابتة*
في الدين خاصة و في الإنسانية عامة
و لو كانت الحرية كذلك لبقيت كثير من الشعوب رازحة
تحت نير احتلال أوطانها من طرف الغير
و إن مما يؤسف له حقا أن هذا المعنى المنحرف
قد بدأ يترسخ في أذهان كثير من المتخاذلين
و يشجعهم على الانبطاح تحت أقدام الانتهازيين
و المستبدين الجدد من أبناء جلدتنا
و لا بد للخروج من هذا المأزق أن تعيد
حركة التحرير الثقافي للأمّة النظر
في كثير من المفاهيم الشائعة السائدة ؛
..من مثل : حرية - سماحة - تسامح - تعايش
فما هو نوع التسامح الذي يستحقه الشيخ جمال البنا
عندما يعلن في القنوات الفضائية و في غرة شهر القرآن
للعالم كله أن تدخين السجائر لا يبطل الصيام؟
و ما هو نوع الحرية التي يجب السماح بها
لمن يتجرّأ على الفتوى بجواز الارتداد عن الإسلام؟
و كيف يمكن التعايش مع مسلم
يؤمن ببعض الكتاب و يكفر ببعض؟
فهل يقبل عاقل من جاره المخالف له في الاعتقاد
أن يطلق عنانه لسب الملة و الرب و الرسول
كلما استمع إلى القرأن يتلى في بيت جاره؟
نحن نعيش في عصر السرعة و تراكم الأحداث **
نعيش في عصر التناقضات .. عصر التكتلات و التمزقات
فلا وقت لنا نضيعه فيما لا نفع فيه
لذلك يجب أن يكون من أهم مبادئ حركة التحرير الثقافي
التي يجب أن تسبق أي بعث حضاري
أن لا يعير فرسانها كبير اهتمام
لمن ثبت أنه فتان منحرف لا أمل في إصلاحه
و من ذلك نبذ و مقاطعة كل من يدعو سرا أو علنا
إلى نبذ السنة النبوية الشريفة
سواء أوصف نفسه بـ( القرآني ) أم بغير ذلك
من الأوصاف الدالة على انحرافه
و إني لأستغرب لكل من يصرعلى محاورة
( من يجب أن نسميهم ( قرعانيين ) لا ( قرآنيين
إشارة إلى أنهم أصيبوا بنوع من (القرع) لا شفاء منه
إلا بالرجوع إلى القرآن الكريم
رجوعا حقيقيا لا تدليس فيه و لا تلبيس
و إن مما أستغرب له أكثر في عصر حرب المصطلحات
هو أن ( القُرعانِيّين ) قد أدانوا أنفسهم بأنفسهم
فكيف تجوز محاورتهم عقلا و شرعا
و قد أدانهم الله من تلقاء أنفسهم؟
إذ لا يعقل بتاتا أن يؤمنوا بالقرآن وحده
و يتنكروا لمن جاء به صادقا مصدَّقا إلى الناس كافة
فهل القرآن أنزل عليهم هم وحدهم جملة واحدة
فصاروا كلهم أنبياء؟
كيف يعقل أن يصدقوا بأن محمدا قد كان أمينا
في تبليغ رسالة القرآن عن ربه
و يكذبونه في ما قام به من بيان و تبيين بالقول و العمل؟
:و الله - عز و جل- يأمر ه بوجوب البيان مع التبليغ
و أنزَلْنا إلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إلَيْهِمْ
44-النحل
و ما أنزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ إلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الذي اخْتَلَفُوا فيهِ
النحل-64
فمن أين لهم ، إذاً، أن يؤدوا كل شعائر عبادة ربهم
من صلاة و صيام و زكاة و حج ..كما يحب الله و يرضى؟
و الله - سبحانه و تعالى - يأمرهم بطاعته و اتباعه
:في آيات محكمات لا تحتمل التأويل، منها
"و ما آتاكم الرسول قخذوه، و ما نهاكم عنه فانتهوا"
" قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله "
لا مهادنة، إذاً، أبدا ***
مع هؤلاء القرعانيين الذين انكشف نفاقهم
من لحن القول فيما يعتقدون من فساد رأي
قد تكون وراءه - لا محالة - أغراض دنيوية حقيرة
إنهم أخطر على الإسلام و المسلمين
من الحركة الصهيونية الأمريكية العالمية
بل إن آراءهم الفاسدة الهدامة
هي أسلحة الدمار الشامل الحقيقية المستعملة مجانا
أو بثمن للقضاء على الإسلام و إبادة كافة المسلمين
في كل مكان من العالم بدءا من فلسطين و لبنان
و مرورا بالعراق و أفغانستان و السودان و ربما إيران أيضا
و الرد على هؤلاء يجب أن يكون هجوميا لا دفاعيا
و خير هجوم حضاري تحريري ثقافي
عليهم و على أمثالهم
هو الإحجام عن الرد عليهم إحجاما تاما كاملا
مستمرا إلى أن يتوبوا إلى الله تعالى
عن بغيهم و عدوانهم على كتاب الله الحكيم
الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه
أما آراؤهم و أفكارهم، فهي ظاهر فسادها
داحضة حججها منقوضة بذاتها لا تحتاج إلى ناقض
دعوهم ،إذاً، لربهم و لا تخوضوا معهم في لحن القول
فإن من أهم أهدافهم أن يشغلوا الأمّة
عن تلمس طريقها القويم
إلى انبعاث حضاري جديد
يعجل بإنتشال البشرية كافة من ويلات الحروب
و لينصرن الله من ينصره. إن الله لقوي عزيز
و عند ربكم تختصمون
و السلام على من اتبع الهدى كاملا غير منقوص
جلول دكداك- شاعر السلام الإسلامي
|